الثلاثاء، 19 أبريل 2011

النفايات المنزلية الناتجة عن استعمال المواد العضوية

تشكل النفايات المنزلية مجموع النفايات الناتجة عن الأنشطة المنزلية(يمكن ان نضيف اليها المطاعم، الفنادق والمحلات التجارية)، حيث عرفت كميتها ارتفاعا هائلا ،ويرجع ذلك إلى ثلاثة عوامل:
    نمو عدد السكان
    تطور المستوى المعيشي
    التطور الاقتصادي
قد نتج عن عدم إتباع طرق ملائمة في تدبير النفايات المنزلية ،تلوث مختلف مكونات الوسط البيئي من تربة وماء وهواء ، بالإضافة إلى عدة مشاكل على المستوى الصحي و الاقتصادي. مما حتم البحث عن حلول لهذه المعضلة. فما هي إذن الطرق الملائمة للتخلص من هذه النفايات؟ وما هي مخاطرها  على المستوى الصحي، البيئي و الاقتصادي؟ 
 1 ـ التخلص من النفايات المنزلية الصلبة :
  1 ـ 1 ـ الانتقاء:Tri  
 تمثل الوثيقتين1و2 التاليتين مقارنة لمكونات النفايات الصلبة بالنسبة لوسط حضري(المبيان) وعند مجموعة من الدول( الجدول):
http://www.edunet.tn/ressources/sitetabl/sites/kasserine/Feriana/autres_sites/nos_amis/gif/repartition.gif

امريكا بريطانيا دول اسيا الاردن
نوع النفايات
20% 30.6% 75% 53% مواد عضوية
43% 31.2% 2% 17% ورق
7% 5.3% 0.1% 8% معدن
9%  3.8% 0.2% 10% زجاج
5% 5.2% 0.1% 12% بلاستيك
http://www.environment.gov.jo/society_encyclopadia/scjorj13.htm
1 ـ اعتمادا على تحليل الوثيقتين،فسر المعطيات الملاحظة.
2 ـ استخرج من الوثيقتين المواد الممكن إعادة استعمالها.
  تمثل الوثيقة 3 مراحل عملية انتقاء النفايات الصلبة:
http://www.lomag-man.org/dechetterie/infos-news-dechetterie/grandlyon-quatretris.jpg
3 ـ اعتماد على الوثيقة3 ،بين كيفية انجاز عملية الانتقاء.
4 ـ اعتمادا على المعطيات السابقة ومعلوماتك،حدد الأهمية الاقتصادية لعملية الانتقاء.
   1ـ 2 ـ تقنية إعادة الاستعمال و التصنيع:
           أ ـ إنتاج السماد العضوي:compostage
تتوفر النفايات المنزلية بالمغرب على نسبة كبيرة من المواد العضوية القابلة للتخمر أكثر من 76 في المائة،مما يسهل عملية معالجتها بيولوجيا باستعمال متعضيات مجهرية (بكتيريات، فطريات) وحيوانات دقيقة (ديدان الأرض،بعض الحشرات...) حيث تخضع لتفسخ هوائي، الذي يمكن من تحليل البروتينات، السيليلوز و المواد العضوية الأخرى، لتحويلها إلى سماد عضوي.
http://www.chambery-metropole.fr/uploads/WEB_CHEMIN_4026_1173883377.jpg

         ب ـ إنتاج البيوغاز:
 يتم معالجة المواد العضوية بيولوجيا في وسط لا هوائي بواسطة بكتيريات لا هوائية تسمى methanobacterium  فينتج عن ذلك تكون غاز الميثان يمكن استعماله كمصدر للطاقة في الإنارة، التسخين، الطهي ...
أثناء هذه المعالجة تبقى حثالة عضوية يمكن استعمالها كسماد عضوي.
www.notre-planete.info
مقارنة البيوغاز ببعض مصادر الطاقة
http://naskeo.hautetfort.com
انظر الرابط    
   
 ج ـ الترميد Incineration
يتم حرق النفايات داخل أفران تحت درجة حرارة تقارب°1000C، لتسخين الماء داخل أنابيب خاصة فينتج عنه بخار ماء يشغل محول لتوليد طاقة كهربائية تقدر بـ 258KW  لكل طن من المحروقات.
خلال هذه العملية تتم معالجة الأدخنة قبل طرحها في الهواء، عن طريق ترشيحها من الغبار والمعادن الثقيلة،التي ترسل إلى محطات خاصة للطمر تحترم شروط السلامة البيئية.
 
http://pharouest.ac-rennes.fr/e352009U/lycee/tpe/ville/Dechets-Gr4/Schema-gr4.jpg
    1ـ 3 ـ تقنية الطمر:
يعد الطمر  إحدى الطرق الحديثة لمعالجة النفايات المنزلية الصلبة، حيث تحفر في الأرض حفرة يعتمد عمقها وسعتها على طبيعة وكمية النفايات المتوقعة، وفي بعض الأحيان تستعمل مقالع الحجر المهجورة لطمر النفايات إذا توافرت فيها الشروط الصحية والبيئة المطلوبة، بحيث توفر تلك المقالع تكاليف عمليات الحفر. بعد تجهيز الحفرة يتم عزلها عن المياه الجوفية بطبقة عازلة من الاسمنت أو معادن الطين أو بنوع خاص من البلاستيك لحماية المياه الجوفية من التلوث ، كما تجهز القاعدة بشبكة صرف للمياه الناتجة عن مياه الإمطار وعمليات تحلل المواد العضوية الموجودة في النفايات ويوضع فوقها طبقة صلبة من الحصي والرمال لتسهيل عملية دخول المياه إلى شبكة الصرف، وتوزع النفايات على قاعدة الحفرة.
أهم الشروط التي يجب توافرها عند إختيار موقع طمر النفايات ما يلي :
1- أن تكون بعيدة عن المصادر المائية الجوفية والسطحية لضمان عدم تسرب المواد الملوثة إلى المصادر المائية.
2- أن تكون بعيدة عن التجمعات السكانية الحالية والمخطط لها في المستقبل، هذا وقد أوصت منظمة الصحية العالمية سنة 1971 بأن لا يقل بعد موقع طمر النفايات الصلبة عن 200م عن أقرب تجمع سكني .
3- أن تكون كمية التساقطات (أمطار، ثلوج) قليلة في المنطقة.
4- الأخذ بعين الاعتبار اتجاه الريح السائدة في المنطقة.
يجب القيام بعملية ضغط النفايات بكفاءة عالية جدا وذلك:
1- لاستيعاب أكبر كمية ممكنة من النفايات الصلبة.
2- لمنع تواجد فجوات يمكن أن تعيش وتتكاثر بها الحشرات والقوارض.
3- لمنع أو الحد من عملية الاشتعال الذاتي.
بعد الانتهاء من عملية ضغط النفايات وعندما يصبح الارتفاع بعد عملية الضغط من 30-70 سم يوضع فوقها طبقة من نفايات الإنشاءات أو أتربة ويتم دكها على طبقة النفايات المضغوطة، وعلى هذه الطبقة توضع طبقة ثانية من النفايات بنفس الطريقة وهكذا حتى يصل ارتفاع الموقع 30-50م ويتقلص ارتفاع الموقع خلال 20 سنة إلى حوالي 30% من الارتفاع الأصلي ومن أهم المزايا الايجابية لهذه الطريقة ما يلي:
1- قلة التكلفة الاقتصادية.
2- إمكانية استيعاب كميات هائلة من النفايات الصلبة.
3- سهولة تطبيق هذه الطريقة نظرا لأنها لا تحتاج إلى تقنية عالية.
4- تعد هذه الطريقة مكملة للطرائق الحديثة الأخرى (الترميد، التحلل البيولوجي) والتي ينتج عنها مواد غير قابلة للمعالجة والتي لا بد من التخلص منها.
5- إعادة زراعة المنطقة بالأشجار .
6- إمكانية الاستفادة من غاز الميثان في موقع الطمر .
7- تعد طريقة مناسبة جدا لدول تمتاز بمناخ شبه صحراوي حيث ترامي الأراضي الشبه صحراوية غير الصالحة للزراعة
وفي المقابل توجد بعض السلبيات لهذه الطريقة والتي يمكن تجنبها أو تقليلها إلى الحد الأدنى عند تطبيق طريقة الطمر  حسب المواصفات العلمية واختيار الموقع المناسب بعد دراسة الآثار البيئية المحتملة، ومن أبرز تلك السلبيات ما يلي:
1- تسرب الغازات الملوثة للهواء وإمكانية حدوث فجوات في مواضع الطمر ومن أهم الملوثات الهوائية الناتجة عن أماكن طمر النفايات الصلبة هي الغازات مثل غاز الميثان (CH4)، وغاز ثاني أكسيد الكربون، والغبار الذي يمكن أن يحمل المواد الكيماوية السامة خصوصا عند هبوب الرياح القوية إلى مسافات بعيدة، وكنتيجة لعمليات ضغط النفايات الصلبة تصبح هذه المواقع فقيرة بالأكسجين، لذا تقوم الكائنات الحية الدقيقة الهوائية أولا باستهلاك الأكسجين الموجود في مكان الطمر خلال الأسبوع الأول تقريبا ثم تتحول عمليات التحلل الهوائية إلى عمليات تحلل لا هوائية(التخمر) ينتج عنها غاز الميثان وغيرها من الغازات.
تختلف كمية الغازات الناتجة حسب نوعية وكمية النفايات الصلبة وعموما ينتج الطن الواحد من النفايات الصلبة المنزلية ما يعادل 130 مترا مكعبا من الغازات.
2- إحتمالية تلوث المياه الجوفية والسطحية بالمياه العادمة الناتجة عن أماكن طمر النفايات، وهي عبارة عن مياه عادمة ذات تركيزات عالية من الملوثات العضوية وغير العضوية الناتجة عن تحلل المواد العضوية الموجودة في النفايات وترشيحها عبر مياه الأمطار.
 عن شبكة المعلومات البيئية بتصرف
http://www.environment.gov.jo/society_encyclopadia/scjorj13.htm
2 ـ تأثيرات النفايات المنزلية:
      2 ـ 1 ـ التأثير على البيئة:
      ـ ينتج عن احتراق النفايات المنزلية في المطارح غير المراقبة غازات سامة نتيجة احتواءها على عدة عناصر كيميائية:
عواقبها الغازات الناتجة عن الاحتراق العناصر الكيميائية
احتباس حراري  اكسيد الكربون الكربون
احتباس حراري ـ أمطار حمضية ـ أوزون الغلاف الجوي المنخفض اوكسيد الازوت الازوت
احتباس حراري ثنائي اوكسيد الكبريت الكبريت
احتباس حراري حمض الكلوريدريك الكلور
تراكم في السلاسل الغذائية الديوكسين
احتباس حراري حمض الفليوريدريك الفليور
     ـ تشكل الليكسيفيا عصير النفايات الصلبة نتيجة الرطوبة أو ترشيح مياه الأمطار ويكون غنيا بعدة مواد ملوثة كالجراثيم الممرضة، المعادن الثقيلة والمواد الكيميائية ... مما يؤثر سلبا على متعضيات التربة(فونة و فلورة) حيث يمكن وصولها إلى الفرشاة المائية لتلوث المياه الجوفية.
     2 ـ 2 ـ التأثير على الصحة:
      ـ تسبب الغازات السامة الناتجة عن احتراق النفايات المنزلية خطرا على صحة الإنسان لأنها تتسبب في عدة أمراض:
عواقبها الغازات الناتجة عن الاحتراق
بكمية كبيرة:سام بالنسبة للجهاز القلبي و التنفسي  و أحيانا مميت.
بكمية ضعيفة:يعرقل نقل الأكسجين إلى الدماغ و القلب و العضلات..
أحادي أكسيد الكربون
تسبب اضطرابات في الجهاز التنفسي و أزمات الربو اوكسيدات الازوت
اضطرابات في الجهاز التنفسي و القلبي و أزمات الربو اوكسيدات الكبريت
  تؤثر على الجهاز المناعي و العصبي و الهرموني، تسبب السرطان الديوكسين
اضطرابات تنفسية  الألدهيد مواد عضوية طيارة
تسبب السرطان البنزن
     ـ تسبب الليكسيفيا تلوث المياه الجوفية بواسطة الجراثيم الممرضة والمعادن الثقيلة و المواد الكيميائية ، تنتج عنها تسممات غذائية وأوبئة عند استهلاك هذه المياه للشرب أو أغذية مسقية يالمياه الملوثة.
      2 ـ 3 ـ التأثير على الاقتصاد: 
        يكلف تدبير النفايات المنزلية ،اعتمادات مالية مهمة  بالمقابل تحتوي هذه النفايات على عدة مواد يمكن إعادة استعمالها  كمواد أولية في عدة صناعات (البلاستيكية، المعدنية، الورقية) أو لإنتاج أسمدة عضوية بدل استعمال الأسمدة الكيماوية أو لإنتاج الطاقة الكهربائية عن طريق الترميد.

الغرانيتية وعلاقتها بالتحول

ـ ملاحظات ميدانية:
http://www.mem.gov.ma/mines/projets/groupe%20OCP-BRPM/haut%20atlassecteur%20de%20lOurika/carte_1_petit.jpg
 تظهر التشكيلة الصخرية وجود مجموعة من الصخور المتحولة من بينها الشيست، الميكاشيست والغنايس تتداخل مع صخور صهارية  كالغرانيت مع وجود صخور أخرى غرانوديوريتية (شبيهة بالغرانيت) تحتوي على حبيسات من صخور متحولة كالأمفيبوليت والشيست تسمى الأكماتيت.
كما نجد في هذه التشكيلة مناطق تداخل للغرانيت مع الغنايس تدعى الميكماتيت(انظر الصورتان)
 
 
christian.nicollet.free.fr
 
  تتميز الميكماتيت بتعاقب مناطق فاتحة(غرانيتية ذات بنية محببة) تتكون من المرو، الفلدسبات ومناطق داكنة(متحولة) عبارة عن مستويات مسطحة تتميز بوجود الميكا السوداء(البيوتيت).
 من خلال هذه الملاحظات الميدانية يتبين أن هناك علاقة بين الغرانيت والتحول.
  2 ـ علاقة الغرانيت بالصخور المتحولة المجاورة:
      2ـ1 ـ معطيات بنيوية و عيدانية:
صخرة الغرانيت
صخرة الغنايس
الصفيحة الدقيقة للكرانيت: تتشكل من المروq ، الفلدسباتfp ، الميكاmi (البيوتيت والموسكوفيت) والبلاجيوكلاز pl
 الصفيحة الدقيقة للغنايس: تتشكل أساسا من الميكا، المرو والفلدسبات بالإضافة إلى بعض المعادن المتحولة. 
                    الصفيحة الدقيقة للعنايس          الصفيحة الدقيقة للميكماتيت              الصفيحة الدقيقة للغرانيت                       
                             http://a.foucault.free.fr/granite.jpg
 
يلاحظ أن الغرانيت والغنايس لهما نفس التركيب العيداني مع اختلاف في البنية وقد البلورات، من تم يمكن القول بأن هذه الصخور لها نفس الأصل.
      2ـ2 ـ معطيات تجريبية:
 بعد إخضاع ثلاث صخور رسوبية طينية مختلفة A و B و C لظروف ضغط تقدر 2Kbar ودرجة حرارة 670C بوجود NaCl 3%
   عند ارتفاع درجة الحرارة فان الصخور الرسوبية تخضع لتحول ثم تنصهر جزئيا عند حوالي 670C (درجة الحرارة الاناتيكتية)، ينتج عن هذا الانصهار سائل أول يشكل الصهارة الاناتيكتية، التي عند تصلبها تعطي الغرانيت الأناتيكتي.
 النتائج ممثلة في الجدول التالي:

C B A    
24% 20% 15% المرو التركيب العيداني للصخور الطينية
60% 70% 35% إليت
10% 10% 50% كاولينيت
6% 0% 0% مختلفات
670 C 670 C 670 C درجة الحرارة الأناتيكتية
34% 34% 34% المرو التركيب العيداني للصخرة المحصل عليها بعد تصلب السائل الأناتيكتي
26% 26% 26% أورتوز
40% 40% 40% بلاجيوكلاز
  رغم اختلاف تركيب الصخور الرسوبية الأصل يبقى تركيب الصخرة الاناتيكتية ثابتا.
      2ـ3 ـ خلاصة:
 بعد تحولها،يؤدي الانصهار الجزئي الأناتيكتي للصخور الرسوبية(الطينية) إلى ظهور سائل ذو تركيب غرانيتي ثابت كيفما كان تركيب الصخرة الأصلية.

  3 ـ تمثيل الخلائط الغرانيتية:

  أوضحت بعض التجارب بأن 90% من الغرانيت يتكون من المجموعة المعدنبة: المرو ـ الألبيت ـ الأرتوز، بالتالي يمكن تمثيل المجموعة بواسطة مبيان مثلثي متساوي الأضلاع، تمثل كل نقطة داخل المبيان خليطا غرانيتيا معينا.
إذا اعتبرنا الخلائط الصلبة الممثلة بالنقط A و B و M .
       1ـ احسب مكونات كل من الخلائط الممثلة بالنقط.
 عند رفع درجة الحرارة تدريجيا تحت ضغط ثابت لبخار الماء 2Kbar، وصولا إلى درجة حرارة 670C يتولد من الخلائط الثلاث سائل أولي له نفس التركيب الممثل بالنقطة M يسمى الخليط الأوتيكتي ،  بتزايد درجة الحرارة يتغير تركيب السائل الأول الناتج عن A و B  نحو التركيب الأصلي لكل منهما، أما بالنسبة للخليط  M فانه ينصهر كليا عند درجة حرارة 670C .
تسمى درجة حرارة بداية الانصهار بدرجة الحرارة الأوتيكتية.

 4 ـ علاقة الأناتيكتية يتشكل السلاسل الجبلية:
           4ـ1 ـ تبلور الصهارة الغرانيتية:
   تشكل درجة حرارة الحد الفاصل بين الحالة الصلبة والحالة السائلة بدلالة الضغط، ما يسمى منحنى تصلب الصهارة الغرانيتية.
 
    1 ـ اعتمادا على تحليل المنحنى المحصل عليه، استخرج العمق الذي تتصلب فيه صهارة ذات حرارة 700C و 960C .
    2 ـ قارن الصخرتين الناتجتين عن تصلب الصهارة في الحالتين السابقتين.
    3 ـ هل يحتمل أن تصل درجة حرارة الصهارة الغرانيتية إلى ما فوق 960C . علل جوابك.

          4ـ2 ـ علاقة الغرانيتية بالسلاسل الجبلية:
  في مناطق الاصطدام تتضخم القشرة الأرضية(ازدياد عمق MOHO)، وعندما تصل درجة الحرارة والضغط في الأعماق الى شروط  الانصهار الجزئي للصخور نحصل على صهارة غرانيتية، يمكن أن تتصلب في موقعها لتعطي غرانيت أناتيكتي، كما يمكن للصهارة أن تهاجر وتخترق الصخور التي تعلوها لتندس وسطها وتتصلب مشكلة غرانيت اندساسي.
 عندما يتوقف التقارب يصبح الحث الظاهرة المميزة لهذه المناطق فينخفض عمق MOHO (التوازن التضاغطي)، نتيجة هذه الظواهر تستسطح الأجزاء العميقة من القشرة الأرضية، من تم استسطاح الكتل الغرانيتية.

  5 ـ تأثير اندساس الصهارة الكرانيتية على الصخور المجاورة: 
  عند صعود الصهارة الأناتيكتية الساخنة إلى الأعلى تخترق الصخور سابقة الوجود فتتصلب وسطها ، و نظرا للحرارة المرتفعة تتعرض الصخور المجاورة لتغيرات بنيوية و عيدانية ، يصطلح عليها تحول التماس أو التحول الحراري لأن عامل الحرارة هو العامل الرئيس في هذه الحالة.
 
 


التحول وعلاقته بدينامية الصفائح

1 ـ المميزات البنيوية و العيدانية للصخور المتحولة بمناطق الاصطدام:
                     1 ـ 1 ـ المميزات البنيوية:
                               أ ـ ملاحظة العينات الصخرية:
                               ب ـ ملاحظة الصفائح الدقيقة:
   
نلاحظ انه كلما اتجهنا من الشيست إلى الغنايس ازداد قد البلورات مع اختلاف في بنية الصخور.
   الصفيحة الدقيقة للشيست الأخضر : ذات بنية شبستية تأخذ خلالها المعادن اتجاها دالا على اتجاه القوى التي تعرضت إليها الصخرة.
    الصفيحة الدقيقة للميكاشيست : ذات بنية شيستية الى توريقية، تتجمع خلالها المعادن على شكل أسرة دقيقة مما يجعل الصخرة سهلة الانفصام.
    الصفيحة الدقيقة للغنايس : ذات بنية توريقية،تتعاقب بها المعادن على شكل أسرة فاتحة وأخرى داكنة يجعل الصخرة غير قابلة للانفصام.
 
                      1 ـ 2 ـ التركيب العيداني:
    الصفيحة الدقيقة للشيست الأخضر: تتشكل من السيريسيت و الكلوريت ذو اللون الأخضر. 
    الصفيحة الدقيقة للميكاشيست: تتشكل من تعاقب أسرة واضحة من البيوتيت، الموسكوفيت و أسرة من المرو. 
    الصفيحة الدقيقة للغنايس: تتشكل أساسا من الميكا (البيوتيت والموسكوفيت)، المرو و الفلدسبات. 
 
                      1 ـ 3 ـ التركيب الكيميائي:
غنايس ميكاشيست الشيست  
68,7  60,9 60,2% SiO2
16,2 19,1 20,9 Al2O3
0,7 1,2 2,8 Fe2O3
4,1 4,1 3,7 FeO
1,3 1,4 0,85 MgO
1,8 1,7 0,55 CaO
3,8 2,1 2,45 Na2O
3 3,7 4,1 K2O
1,39 3,65 4,05 H2O
  لهذه الصخور نفس التركيب الكيميائي، يغلب عليه ( SiO2 و Al2O3 ).
  تسمى المعادن التي تحتوي عليها وتتوفر على هذا التركيب بسيليكات الألومين.
                      1 ـ 4 ـ خلاصة:  
    لهذه الصخور نفس التركيب الكيميائي لكنها تختلف من حيث البنية والتركيب العيداني أي أن لها نفس الأصل ولكن خضعت لظروف تشكل مختلفة.
       2 ـ المميزات البنيوية و العيدانية للصخور المتحولة بمناطق الطمر:
                     2 ـ 1 ـ معطيات ميدانية:
  من الصعب دراسة الصخور المتحولة في مناطق الطمر لأنها توجد في الأعماق، لكن يمكن دراستها عند استسطاحها في مناطق الطمر القديمة مثل سلاسل الاصطدام المسبوقة بطمر. تمثل سلسلة الألب نموذجا جيدا لدراسة هذه الصخور.
http://freesvt.free.fr
  نلاحظ تداخل الصخور المتحولة مع الافيوليت كما أن هناك زيادة في شدة التحول من الشيست الأخضر إلى الشيست الأزرق ثم إلى الاكلوجيت.
 
                     2 ـ 2 ـ التركيب العيداني:
 
      الشيست الأزرق: الصخرة / الصفيحة الدقيقةتتشكل أساسا من معادن الكلوكوفان(أزرق)، الايبدوت والبلاجيوكلاز. 
.
          الاكلوجيت : الصخرة / الصفيحة الدقيقةتتشكل أساسا من معادن الجادييت(بيروكسين أخضر) وبلورات كبيرة من البجادي (أحمر قاتم)
 
                     2 ـ 3 ـ التركيب الكيميائي:
  لهذه الصخور نفس التركيب الكيميائي التالي:
K2O Na2O CaO MgO FeO TiO2 Al2O3 SIO2 العناصر الكيميائية
0,4 2,2 9,9 12,7 11 2,3 14,2 47,1 النسب المئوية
      هذا التركيب الكيميائي قريب من تركيب  البازلت والغابرو الأوفيوليتي.

Al2O3
SIO2
العناصر الكيميائية
0,1%
2,7%
البازلت
0,2
2,8%
الغابرو
     3 ـ عوامل التحول:
                      3 ـ 1 ـ تأثير الضغط:تجربة Daubree
   تم إخضاع خليط من الطين وصفائح الميكا لضغط مرتفع داخل اسطوانة بواسطة مكبس
 يلاحظ طهور شيستية على مستوى الطين المتدفق من ثقوب الاسطوانة تكون متعامدة مع اتجاه قوة الضغط كما أن صفائح الميكا تتصفف في اتجاه الشيستية.
                      3 ـ 2 ـ تأثير الحرارة:
                          ـ تجربة طهي الاجور
  بعد تسليط درجة حرارة مرتفعة على عجين الطين يتم الحصول على اجور يفقد خلاله الطين لدونته حتى لو أضفنا إليه الماء من جديد، و هذا يعني أن الحرارة المرتفعة أحدثت تغيرا نهائيا في خصائصه دون حدوث الانصهار، تبين التفاعلات التالية بعض التحولات العيدانية خلال هده الظاهرة:
كاولينيت مميه ميتاكاولينيت غير مميه  ميليت غير مميه
                             ـ تجربة Winkler
  تم خلال هذه التجربة إخضاع صخور طينية لضغط ثابت 2Kbar مع ارتفاع تدريجي لدرجة الحرارة
  يتبين من خلال هذه التجارب أنه عند ارتفاع درجة الحرارة تخضع الصخرة الصلبة لتغيرات عيدانية حيث تظهر معادن وتختفي أخرى إذن فالحرارة مسئولة عن هذه التغيرات في الحالة الصلبة.
                 3 ـ 3 ـ تأثير الحرارة و الضغط:
  تمت دراسة معادن سيليكات الألومين (أندلوسيت ـ سيليمانيت ـ ديستين) حسب درجة حرارة وضغط ظهورها فتم الحصول على النتائج الممثلة في الوثيقة التالية:
    يتبين ان لكل معدن ظروف حرارة و ضغط يكون خلالها في حالة استقرار حيث أن تغير هذه الظروف يؤدي إلى تحوله إلى معدن آخر وظروف استقرار كل معدن تشكل ما يسمى مجال استقرار المعدن.
                 3 ـ 4 ـ مفهوم التحول:
      من خلال كل المعطيات السابقة يمكن استخلاص أن التحول يمثل مجموع التغيرات البنيوية والعيدانية لصخرة في الحالة الصلبة خضعت لظروف ضغط و حرارة تختلف عن ظروف تشكلها الأصلي، ينتج عن هذه الظاهرة تشكل صخور تسمى صخور متحولة roches metamorphiques ، قد يصيب التحول صخور رسوبية أو صهارية أو صخور متحولة سابقة الوجود.
                3 ـ 5 ـ ظروف التحول في الطبيعة:
                    أ ـ درجة الحرارة:
   تزداد درجة الحرارة مع العمق في باطن الأرض و تكون هذه الزيادة ما يسمى الدرجة السعيرية،و تتغير حسب التركيب الداخلي و الطبيعة الجيولوجية للمنطقة.
http://www.didier-pol.net/68ags69.gif
                   ب ـ الضغط :
   يزداد الضغط مع زيادة العمق حيث أن الطبقات الصخرية في باطن الأرض تخضع لضغط  مستمر ويتناسب مع كثافة الصخور التي تعلوها، يسمى هذا الضغط بضغط الغلاف الصخري وتحدد قيمته بالعلاقة التالية:
P=
وزن العمود الصخري
مساحة قاعدته
                    ج ـ الموائع البيفرجية: تمثل الموائع المتواجدة بين البلورات كالماء وثنائي أكسيد الكربون، التي تغير من ظروف التفاعلات.
       4 ـ مفهومي المعدن المؤشر و السلسلة التحولية:
 تتميز مجموعة من المعادن بكونها لا تظهر إلا في مجالات محددة من الضغط والحرارة،تحدد مجالات استقرارها، عند تغير هذه الظروف تصبح غير مستقرة و تحرر في جوانبها عناصر كيميائية يعاد تجميعها لتكون معادن جديدة مستقرة في الظروف الجديدة، تمثل بذلك معادن مؤشرة عن ظروف الضغط والحرارة.
christian.nicollet.free.fr
بعض تفاعلات التحول
 تم طرح مفهوم سحنة التحول لأول مرة من طرف Pentii Eskola سنة 1915، يمكن هذا المفهوم من تجميع صخور تعرضت لظروف ضغط و حرارة معينة،بغض النظر عن تركيبها الكيميائي.أما أسماء السحنات فتمثل أسماء الصخور المتحولة ذات التركيب البازلتي.و بذلك تعبر السحنة عن تجمعات معدنية تتقارب في ظروف التشكل والتي تميز صخرة معينة، هذا يعني أن كل سحنة تقابل مجال معين من الضغط والحرارة.
 
christian.nicollet.free.fr
السحنة
المعادن المميزة
أمفيبوليت ابيدوت ـ كلوريت ـ البيت ـ امفيبول
شيست أخضر ابيدوت ـ كلوريت ـ البيت
شيست أزرق كلوكوفان ـ ابيدوت ـ كلوريت 
اكلوجيت بجادي ـ جادييت (بيركسين صودي)
غرانيليت بجادي ـ بيركسين
تمكن هذه السحنات من تمييز الصخور المتحولة وتحديد ظروف تشكلها.
 تمثل سحنات التحول المتتالية بالنسبة لصخرة معينة ما يسمى بالسلسلة التحولية.
في حالة الطمر نجد من بين السحنات : الشيست الأخضر، الشيست الأزرق،الاكلوجيت
 
J.M.Lardeaux(Univ.Lyon I)
 
       5 ـ مفهومي تحول الطمر ( الدينامي) و التحول الدينامي-حراري:
تمكن تغيرات الضغط والحرارة من تمييز مناخات تحولية، داخل كل مناخ نجد كل درجات التحول.
www.dstu.univ-montp2.fr
http://les.mineraux.free.fr/dossier-propr/images/equilibre3.JPG
ـ  يمثل المجال MP-MT ( ضغط متوسط الى مرتفع ـ حرارة متوسطة الى مرتفعة) : تحول الاصطدام(تحول دينامي حراري أو اقليمي: ارتفاع متزامن للضغط و الحرارة) يتميز بالمرور من الدستين إلى السليمانيت
ـ  يمثل المجال HP-BT ( ضغط عالي ـ حرارة منخفضة) : تحول الطمر(تحول دينامي:ارتفاع الضغط مع حرارة منخقضة) يتميز بوجود الشيست الأزرق.
ـ  يمثل المجال BP-HT ( ضغط منخفض ـ حرارة مرتفعة) : تحول التماس(تحول حراري: أثناء صعود الصهارة تتعرض الصخور المحيطة لتغير مفاجئ في درجة الحرارة) يتميز بالمرور من الأندلوسيت الى السليمانيت
المسار الدينامي الحراري بدلالة الزمن (PTt) لصخرة الغابرو  المكونة للغلاف الصخري المحيطي :
بيروكسين Opx +Cpx
بلاجيوكلاز Pl
بخار الماء V
هورنبلاند Hb
كلوكوفان Glc
جادييت Jd
الابيدوت  Ep
البجادي Gt
المرو Q
لاوسونيت Lws
  يتبلور الغابرو على مستوى الذروة المحيطية في عمق يتراوح بين 2 و 6Km وبابتعاده عن الذروة يتبرد تدريجيا (العينة 1)، و نتيجة حركية بخار الماء يعاد تبلور الصخرة وتتحول الى ميتاغابرو في سحنة الامفيبوليت(العينة2) ثم الى سحنة الشيست الأخضر(العينة 3)، في منطقة الطمر  يظهر الميتاغابرو سحنة الشيست الأزرق(العينة4) ثم سحنة الاكلوجيت(العينة5) نتيجة ارتفاع الضغط. عند انتهاء الطمر و بداية الاصطدام تصبح القشرة القارية مركوية من طرف القشرة المحيطية المتوفرة على سحنة الاكلوجيت، من تم قربها من السطح حيث يتجه الضغط نحو الانخفاض مع درجة حرارة سعيرية مرتفعة،فتظهر الصخور سحنة الامفيبوليت (العينة 6).
عند توقف التقارب تتعرض القشرة القارية للتسهيب Pénéplanation بسبب عوامل الحث، بذلك تقترب العينات الصخرية العميقة من السطح(التوازن التضاغطي).
      5 ـ خلاصة:
عندما تجد في الميدان صخرة متحولة (غنايس،شيست ...) يمكنك تحديد تركيبها العيداني بانجازك لصفيحة دقيقة لهذه الصخرة في المختبر ، و بعد تحديدك للمعادن المتحولة تتعرف على سحنة التحول والمتتالية المنتمية لها الصخرة،من تم التعرف على الظروف التكنونية التي تشكلت فيها.